على ماذا تتم معاقبة المرأة؟

اليوم، معاملة المرأة اختلفت عن الماضي إذ أنَّها تتساوى مع الرجل في الكثير من المجالات، فالمرأة كل المجتمع وليس نصفه بناءً على ذلك فإن واجبات المرأة إتجاه العائلة أكبر من الرجل لأنها من يربي الأطفال، يعطي الحنان للأسرة وأيضاً هي من تحافظ على رباط عائلتي متماسك على الحب والاحترام. ومن جهة أخرى، هناك العديد من الرجال الذين يساعدون المرأة في واجباتها المنزليّة مثل إعداد الطعام وتنظيف البيت، ففي الماضي كان هذا حكراً على النساء فقط. فالهدف من مساعدتها هو تخفيف الضغط والحمل عليها إضافةً إلى أن تلك المهام المنزليّة تساهم في تفريغ الطاقة السلبية وتعديل المزاج وتحسينه. على الرغم من ذلك، فإنَّ الامرأة ما زالت تتعاقب على أمور في حياتها اليومية، فهناك واجبات تُلزم بفعلها لأنها أساسية على حدِ قولهم، فإحدى طرق هذا العقاب هو تقييد حريتها؛ إذا أنهم يوهمونها بأنها حُرةً مُستقلة وهي في الحقيقة ليست حرة حتى في أبسط القرارات التي تتخذها، فأهلها وزوجها هم من يتخذون القرارات عنها وإن لم يعجبها وتمردت على هذا القرار لن تجد إلا أنهم انهالوا عليها بالضرب والتعذيب وأحياناً تتعقد الأمور لتصل مرحلة القتل لأنها عار على عائلتها، فكل أحلام الطفولة التي بُنيَت في مخيلتها ستتلاشى مع أول رفض تتلقاه من زوجها أو أهلها، فدائماً القوانين التي يضعها المجتمع للمرأة لا يجب مخالفتها وإلا ستصبح لقمة سهلة في أفواه المجتمع. أما إلزام المرأة على فعل أمور لا ترغب بها، ما هو إلا خيانة لزوجها، إحدى تلك الأمور هو إقامة العلاقه الحميمة بين الزوج وزوجته وفي بعض الأحيان لا يكون للزوجة القدرة والقوة على إقامة هذه العلاقة وإسعاد زوجها فما أن ترفض إلا أن ينعتها بالخائنة والزانية ويوجه أصابعه القذرة إتجاهها ويتهمها بإقامة علاقات أخرى مع رجال آخرين. وبالمستوى الأسري، فإن قامت الفتاة برفض شاب جاء لطلب يدها فسيتهمونها بالخيانة وأنها تواعد شاباً أخر وتبدأ الملاحقات وتتبع الأثار ومعرفة ادق التفاصيل في يومها. في الحالتين فسكين العار ستلحق عنقها لذلك ستجبر على فعل المزيد من رغبات أهلها وزوجها فقط من أجل أن تحافظ على حياتها.




ولا بُدّ لنا للتطرق لتهديد المرأة بالطلاق، فهو العقاب الذي تخافه كل النساء إذ أنَّه يجعل سمعتها وشرفها وشرف عائلتها في الارض وإن حدث هذا فمصيرها هو الموت، حسبما قوانين المجتمع! ومن هذا المنطلق يتبع الرجل سلطته على المرأة وإن تجرأت وقالت "لا" أو حتى إذا رفعت صوتها على زوجها ستلاقي حتفها. أمّا بعد الطلاق فالوهلة الأولى ستعتقد إنّها حرةً وأخيراً! إلا أنها ربما غفلت أنه ينتظرها سجن آخر في منزل والدها حيث أن ستُمنع من الخروج من البيت ويجب أن تعمل كخادمة لديهم اضف إلى ذلك التعذيب والكلام الجارح الذي ستتلقاه من عائلتها التي طالما اعتقدت إنهم سندها في تلك الحياة. نهاية الأمر، على الرغم من ذلك التفتح والتقدم الحضاري إلا أن التفكير الذكوري ما زال قائماً حتى اللحظة، فالرجل هنا لا يحتاج إلا لخادمة تملأ معدته الفارغة بالطعام وجارية لتوفر له المتعة الجنسية دون تذمر.

161 عرض

تواصل معنا

تابعنا

©2020 by adonistore.com 

اقرأني

كن أول من يعرف 
واشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث العروض والمعلومات.