رقصة فراق - آية فاعور

قد أقمتُ عرسًا منذُ رحيلكَ

وشربتُ الخمرِ من شدة فرحي

ولَم يَزُرني النُعاس لو للحظَة

ارتديتُ فستاني الأحمَر وزينتُ عُنقي بعقدٍ مُرصع بالألماسِ

احتفلتُ وكأنهُ يوم زفافي

صوتُ الموسيقى الصاخب يعُجُ في أرجاء المكان

وصدى صوتي يُردد الحروف والكلمات

تعاطيتُ جرعاتٌ من الفرحِ

وكأنني لم أذقهُ يومًا

مزقتُ الصور ولم أُبالي

تبرجتُ ووضعتُ مساحيق التجميل على وجهي الشاحِب بالسوادِ

أعلنتُ رحيلي عنكَ أمام الخلقِ

وفي داخلي تشتعل البراكين والنيرانِ

أشعلتُ المُفرقعات

ودعوتُ الفتيات المُراهقات اللواتي أرهقهن البُعد والفُراق

ودعوتُ دعوةً خاصة للنساء المُطلقات

لننزع ثوبَ الحُزن الأسود

ونُمزق عباية الشؤمِ والخذلان

ونُرمم أوجاعنا وحدنا دونَ طلبِ المساعدة مِن أيٍ كان

لنرسُم طريقٌ للقوة والأمل والأصرار

بعيدًا عن العُقول العقيمة التي لا تلدُ إلا الفساد

رقصتُ فرحًا برحيلك

فَمنذُ ذلك اليوم وأنا ارسم طريقًا أجمل

بعيدًا عن لُقياك

عُدت أتزين وأتبرج وأضع أحمر الشفاه

لا يهُمني ذاكَ الجفاء الذي حل بيننا

فَأنا على دراية أنكَ كنتَ مُجرد سراب

شُفيت وأخيرًا وما عُدت أتعاطى جُرعاتٌ من العشق والغرام

ألقيتُ قلبي أرضًا ودُستهُ وكأنهُ قطعة دخان

دُسته حتى مُتَ في داخلي

وأقمتُ عزاك

أشعلتُ الصور ورميتها في بئرٍ لا يطولهُ سوى الحيوانات

لم أحتاج يومًا لطبيبٍ كي يوصف لي علاجِ الفراق

فَأنا مَن شُفيت من مرضِ الحُب وما عاد يعنيني لُقياك

وقطعتُ الحبلِ الذي كان يُكبل يداي

كي لا أهرب منكَ في يومٍ من الأيام

قطعتهُ ورميتهُ أرضًا وهربتُ منكَ ومِن غباءك

مسحتُ دموعي التي نزفتها عيناي

ولعنتُ اليوم الذي جمعني بكَ

والدقائق والساعات

لعنتُ الحُب الذي ما ارتجيتهُ من سواك

لا أعلم كيف أرتطمت بكَ وتلبستُ بالحماقة والغباء

جعَل عدوى البُكاء تُصيبكَ ولا تجد للداء أيةِ دواء...





بفلم: #آية_فاعور

8 مشاهدة

تواصل معنا

تابعنا

©2020 by adonistore.com 

اقرأني

كن أول من يعرف 
واشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث العروض والمعلومات.