• bayandrawshy59

مراجعة رواية: في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

اسم المؤلف: أثير عبد الله النشمي.

عدد الصفحات: 184 صفحة.


تحدث الرواية عن صحفي يدعى "هذام" يعيش في السعودية في مجتمع محافظ، يلتقي بزميلته في العمل "ليلى" التي تدافع عن حقوق المرأة وأفكارها ورؤيتها مختلفة عما عهده ذلك المجتمع، فيصبح هذام محط سخرية واحتقار من قبل زملائه في العمل بسبب موافقته مع أفكار ليلى، وفي بعض الأحيان يخشى تصريح موافقته مع أفكارها، ثمَّ سرعان ما يُعجب بها ويقع في حبها ويقرر بأن يتزوجها ولكن أهله يرفضونها لأسباب قبلية.


يقرر هذام الهجرة إلى الغرب، فيُصدم بكمية التحرر الموجودة، لكنه لا يواجه مشاكل في الانخراط بذلك المجتمع، هو الذي حُرم من تلك الأمور، قادته شهواته المكبوحة إلى المحرمات ليصبح إنسان لا مبالٍ مختلف عما كان عليه سابقاً، مما جعله عار على والديه، الأمر الذي جعل هذام متمسكاً بحياته الجديدة وكارهاً للعادات والتقاليد القديمة.


إن الرواية تعرض ثلاثة قضايا، أولا، قضية المرأة في المجتمع العربي، فبحسب نظرهم، المرأة لا تصلح إلا لأعمال المنزل لا غير. عندما تعرّف هذام على ليلى تغيرت أفكاره عن المرأة، وأصبح يفكر بعمق أكثر تجاه الأمور، فتوقف عن الأخذ بالمُسلمات. إن اختلافه يعني تميزه وعدم سيره في ذلك القطيع فالجبان وحده يسير في طريق القطعان.


ثانياً، عند الخروج إلى مجتمع آخر وبيئة أخرى مختلفة عن البيئة التي اعتاد أن يعيش بها، فإنّ ما سيبقيه على ثبات شخصيته هو تمسكه بتقاليده وعاداته، وهنا يظهر أن هذام لم يكن يؤمن بتلك المعتقدات لأنه أجبر ومنذ نعومة أظافره على اتباع تلك المعتقدات، وهذا ما أدى إلى تمسكه بالحياة الجديدة والتحرر من تلك القيود في أول فرصة متاحة، فالمجتمع المحافظ كان يخيفه أما الآن فلا يهمه الأمر.






ثالثاً، نرى اهتمام الاهل فيما يقوله المجتمع، فإن تصرفات اولادي تُظهر تربيتي ولكن العادات والتقاليد التي حفظوها منذ الصغر والتي ربيتهم عليها لا تعني بالضرورة أنهم سيكونون عند حسن ظني بهم، فإن اختلافهم هو تميزهم، ولكن اختلاف هذام جعله منبوذًا وعارًا على والديه، فلن يسلموا من أفواه الناس. خلاصة القول إنه لا يمكن تغيير ذلك التفكير طالما ما زلنا نسير في نفس القطيع.


هناك سؤال يظهر في الرواية بشكل سطحي، وإن ما أثارني وجلب فضولي لذلك السؤال: لماذا الرجل يحب أكثر من امرأة في آن واحد؟ لأن الرجل في طبيعته لا يكتفي بشيء واحد ولا ننسى أن الإنسان في طبعه أناني ومُتطلب، فإن بات وجلست في قلبه امرأة وبعد وقت من الزمن لم تعد تستوفي طلباته يبحث عن أخرى لتلبي تلك الطلبات. لذا، بالرغم أن هذام يكن الحب لِليلى، إلا أنه يمارس الحب مع الكثير من الفتيات في البلدة التي يقطنها لإشباع شهواته.


بقلم: سناء كبها.

253 عرض

تواصل معنا

تابعنا

©2020 by adonistore.com 

اقرأني

كن أول من يعرف 
واشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث العروض والمعلومات.